للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهو بعيد؛ لأنَّ قوله تعالى بعد ذلك: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ هو الطلقة الثالثة، وعلى ذلك يكون تكرارًا، أو طلقةً رابعة لا معنى لها.

﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا﴾ الآية؛ نزلت بسبب ثابت بن قيس، اشتكت به امرأته إلى رسول الله فقال لها: «أتردّين عليه حديقته؟» قالت: نعم، فدعاه فطلّقها على ذلك (١).

وحكمها على العموم.

وهي خطاب للأزواج في حكم الفدية؛ وهي الخلع.

وظاهرها أنه: لا يجوز الخلع إلّا إذا خاف الزوجان ألّا يقيما حدود الله، وذلك إذا ساء ما بينهما وقبحت معاشرتهما.

ثم إن المخالعة على أربعة أحوال:

الأول: أن تكون من غير ضرر من الزوج ولا من الزوجة:

فأجازها مالك وغيره؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ الآية [النساء: ٤].

ومنعها قومٌ؛ لقوله في هذه الآية: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾.

والثاني: أن يكون الضرر منهما جميعًا:

فمنعه مالك في المشهور؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩].


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ١٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>