للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: أن يحلف على الشيء يظنُّه على ما حلف عليه، ثم يظهر خلافه، وفاقًا لأبي حنيفة.

وقال ابن عباس: اللغو: الحلف حين الغضب.

وقيل: اللغو: اليمين على المعصية.

والمؤاخذةُ: العقاب، أو وجوب الكفارة.

﴿بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ أي: قصدتْ؛ فهو خلاف اللغو.

وقال ابن عباس: هو اليمين الغموس؛ وذلك أن يحلف على الكذب متعمِّدًا. وهو حرام إجماعًا.

وليس فيه كفارةٌ عند مالك، خلافًا للشافعي.

﴿يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ يحلفون على ترك وطئهنَّ.

وإنما تعدى بـ ﴿مِنْ﴾؛ لأنه تضمَّن معنى البعد منهن.

ويدخل في عموم قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾: كل حالف؛ حرًّا كان أو عبدًا.

إلا أن مالكًا جعل مدة إيلاء العبد شهرين، خلافًا للشافعي.

ويدخل في إطلاق الإيلاء: اليمينُ بكل ما يلزم عنه حكمٌ، خلافًا للشافعي في قصره الإيلاءَ على الحلفِ بالله؛ ووجهُه: أنها اليمين الشرعية.

ولا يكون مُؤْلِيًا - عند مالك والشافعي - إلَّا إذا حلف على مدَّةٍ أكثرَ من أربعة أشهر.

وعند أبي حنيفة: أربعة أشهر فصاعدًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>