﴿عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ أي: لا تكثروا الحلف بالله فتبتذلوا اسمه.
و ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ على هذا: علةٌ للنهي؛ فهو مفعولٌ من أجله، أي: نُهيتُم (١) عن كثرة الحلف كي تبرُّوا.
وقيل: المعنى: لا تحلفوا على أن تبرُّوا وتتقوا، وافعلوا البرَّ والتقوى دون يمين.
فـ ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ على هذا: هو المحلوف عليه.
والعُرضةُ على هذين القولين كقولك: «فلان عرضةٌ لفلان»: إذا أكثر التعرُّضَ له.
وقيل: ﴿عُرْضَةً﴾ مَانع؛ من قولك: «عرض له أمرٌ»: حالَ بينه وبين كذا.
أي: لا تمتنعوا بالحلف بالله من فعل البرِّ والتقوى، ومن ذلك يمين أبي بكر الصديق أن لا ينفق على مِسْطح.
فـ ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ على هذا: علَّةٌ لامتناعهم؛ فهو مفعولٌ من أجله، أو مفعولٌ بـ ﴿عُرْضَةً﴾؛ لأنها بمعنى مانع.
﴿بِاللَّغْوِ﴾ الساقط.
وهو عند مالك: قولُكَ (٢): «نعم والله»، و «لا والله»، الجاري على اللسان من غير قصدٍ، وفاقًا للشافعي.
(١) في د: «نهيتكم».(٢) في ب، د: «كقولك».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute