للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتعلَّقَ الحُكمُ:

بالغاية الأخيرة عند مالك والشافعي؛ فلا يجوز عندهما وطء الحائض حتى تغتسل.

وبالغاية الأولى عند أبي حنيفة؛ فأجاز الوطء عند انقطاع الدم، وقبل الغُسل.

وقرئ: ﴿حَتَّى يَطَّهَّرْنَ﴾: بالتشديد، ومعنى هذه القراءة: بالماء؛ فتكون الغايتان (١) بمعنى واحدٍ، وذلك حجة لمالك.

﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ﴾ قُبُل المرأة.

﴿التَّوَّابِينَ﴾ من الذُّنوب.

﴿الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ بالماء، أو من الذُّنوب.

﴿حَرْثٌ لَكُمْ﴾ أي: موضعُ حرثٍ؛ وذلك تشبيه للجماع في إلقاء النطفة وانتظار الولد: بالحرث في إلقاء البذر وانتظار الزرع.

﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي: كيف شئتم من الهيئات، أو متى شئتم.

لا: أين شئتم؛ لأنه يُوهِم الإتيان في الدبر، وقد افترى مَنْ نسَب جوازه إلى مالك، وقد تبرَّأ هو من ذلك وقال: إنما الحرث في موضع الزرع.

﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ أي: الأعمال الصالحة (٢).


(١) في ج، هـ: «الغاية».
(٢) في ب، د: «الصالحات».

<<  <  ج: ص:  >  >>