﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ أي: السَّهلَ من غير مشقة.
وقراءة الجماعة: بالنصب، بإضمار فعل؛ مشاكلةً للسؤال؛ (على أن يكون ﴿مَاذَا﴾ مركبًا مفعولًا بـ ﴿يُنْفِقُونَ﴾.
وقرأ أبو عمرو: بالرفع بالابتداء؛ مشاكلةً للسؤال)؛ (١) على أن يكون «ما» مبتدأ، و «ذا» خبره.
﴿تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ أي: في أمرهما.
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ كانوا قد تجنبوا اليتامى تورُّعًا؛ فنزلت إباحة (٢) مخالطتهم بالإصلاح لهم.
فإن قيل: لم جاء ﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾ بالواو ثلاث مرات، وبغير واو ثلاث مرات قبلها؟
فالجواب: أن سؤالهم عن المسائل الثلاث الأول وقع في أوقات متفرقة؛ فلم تأت (٣) بحرف عطف، وجاءت الثلاثة الأخيرة بالواو؛ لأنها كانت متناسقة (٤).
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ تحذيرٌ من الفساد، وهو أكل أموال اليتامى.
(﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾ لضيَّقَ عليكم بالمنع من مخالطتهم.
(١) سقط من ب، ج، هـ.(٢) في د: «فنزلت الآية بإباحة».(٣) في ب، ج، هـ: «يأت».(٤) انظر: الكشاف (٣/ ٣٧٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute