للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَافَّةً﴾ عموم في: المخاطبين، أو في شرائع الإسلام.

﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ تهديدٌ لمن زلَّ بعد البيان.

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أي: ينتظرون.

﴿يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ تأويله عند المتأولين: يأتيهم عذاب الله في الآخرة، أو أمره في الدنيا.

وهي عند السلف الصالح ومن تبعهم: من المتشابه؛ فيجب الإيمان بها من غير تكييف.

ويحتمل أن لا تكون من المتشابه؛ لأنَّ قوله: ﴿يَنْظُرُونَ﴾ بمعنى: يطلبون ذلك بجهلهم؛ كقولهم: ﴿لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ﴾ [البقرة: ١١٨].

﴿فِي ظُلَلٍ﴾ جمع ظُلَّة؛ وهو: ما علاك من فوق.

فإن كان ذلك لأمرِ الله: فلا إشكال.

وإن كان لله: فهو من المتشابه (١).


(١) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قوله: «(يأتيهم الله) تأويله عند المتأولين: يأتيهم عذاب الله في الآخرة، أو أمره في الدنيا. إلخ، أقول: ذَكر في معنى قوله تعالى: ﴿يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ قولين:
الأول: تفسير المتأولين، بما ذكره من عذاب الله في الآخرة أو أمره في الدنيا، وهذه طريقة أهل التأويل من نفاة الصفات.
الثاني: أن الآية من المتشابه، والمتشابه عند المؤلف وأمثاله ما لا يعلم معناه إلا الله، وزعم ابن جزي أن هذا هو مذهب السلف ومن تبعهم، ونسبة هذا إلى السلف باطلة، فهذه الآية وأمثالها من نصوص الصفات عند السلف مفهومة المعنى، وهم يثبتون =

<<  <  ج: ص:  >  >>