للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الْغَمَامِ﴾ السحاب.

﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ فُرغ منه؛ وذلك كنايةٌ عن وقوع العذاب.

* * *


= ما دلت عليه من الصفات والأفعال، ولكن قول المؤلف: «فيجب الإيمان بها من غير تكييف» كلام حق يشبه ما جاء عن السلف في نصوص الصفات: أمروها كما جاءت من غير كيف. لكن يكون في كلام المؤلف نوع تناقض، فجعلها من المتشابه يقتضي عدم الفهم لمعناها، وقوله: «يجب الإيمان بها من غير تكييف» يقتضي فهمها وإثبات معناها، ففي تقريره لما زعم أنه مذهب السلف اضطراب.
وفي كلامه عن الآية اضطراب آخر، فبينما يتعلق الكلام في: ﴿يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ ينتقل إلى أن يكون متعلقا بقوله: ﴿يَنْظُرُونَ﴾، وذلك في قوله: «ويحتمل أن لا تكون من المتشابه»، ثم يفسر ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يطلبون. والمعروف في اللغة والتفسير أن ينظرون المتعدي معناه: ينتظرون، كقوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾، وفي هذا تهديد للمكذبين، والصواب أن الآية تدل على أن الله يأتي يوم القيامة كيف شاء، كما قال: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾. وقول المؤلف: «فإن كان ذلك لأمر الله فلا إشكال، وإن كان لله: فهو من المتشابه» لعله يريد إن كانت الظلل شيئا مخلوقا بأمر الله فلا إشكال، وهو كما قال، وإن كانت الظلل صفة لله فهي من المتشابه، ولا موجب لهذا التردد، بل الظلل مخلوقة قطعا، وهي بأمر الله، ولا يجوز أن تكون من ذات الله أو صفته، فلا موجب لهذا التردد، ومن أحسن ما عبر به عن قوله: (في ظلل) أي: مع ظلل. ففي على هذا بمعنى مع والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>