للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ القتال.

﴿صَدَقُوا﴾ في القول، والفعل، والعزيمة.

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ أي: شُرع لكم.

وليس بمعنى: فُرِض؛ لأن وليَّ المقتول مخيَّرٌ بين القصاص والدية والعفو.

وقيل: بمعنى فرض؛ أي: فُرِض:

على القاتل: الانقيادُ للقصاص.

وعلى وليِّ المقتول: أن لا يتعداه إلى قتل غيره؛ كفعل الجاهلية.

وعلى الحكَّام: التمكينُ من القصاص.

﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى﴾ ظاهره: اعتبار التَّساوي بين القاتل والمقتول في الحرية والذكورية، وأن لا يقتل حرٌّ بعبد، ولا ذكر بأنثى.

إلا أن العلماء أجمعوا على قتل الذكر بالأنثى.

ورأى قوم: أن يُعطي أولياؤها حينئذٍ نصف الدية لأولياء الرجل المقتصِّ منه؛ خلافًا لمالك والشافعي وأبي حنيفة.

وأما قتل الحرِّ بالعبد: فهو مذهب أبي حنيفة، خلافًا لمالك والشافعي.

فعلى هذا:

لم يأخذ أبو حنيفة بشيءٍ من ظاهر الآية؛ لا في الذكورية ولا في الحرية؛ لأنها عنده منسوخة.

<<  <  ج: ص:  >  >>