وليس بمعنى: فُرِض؛ لأن وليَّ المقتول مخيَّرٌ بين القصاص والدية والعفو.
وقيل: بمعنى فرض؛ أي: فُرِض:
على القاتل: الانقيادُ للقصاص.
وعلى وليِّ المقتول: أن لا يتعداه إلى قتل غيره؛ كفعل الجاهلية.
وعلى الحكَّام: التمكينُ من القصاص.
﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى﴾ ظاهره: اعتبار التَّساوي بين القاتل والمقتول في الحرية والذكورية، وأن لا يقتل حرٌّ بعبد، ولا ذكر بأنثى.
إلا أن العلماء أجمعوا على قتل الذكر بالأنثى.
ورأى قوم: أن يُعطي أولياؤها حينئذٍ نصف الدية لأولياء الرجل المقتصِّ منه؛ خلافًا لمالك والشافعي وأبي حنيفة.
وأما قتل الحرِّ بالعبد: فهو مذهب أبي حنيفة، خلافًا لمالك والشافعي.
فعلى هذا:
لم يأخذ أبو حنيفة بشيءٍ من ظاهر الآية؛ لا في الذكورية ولا في الحرية؛ لأنها عنده منسوخة.