للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أقاربهم، فنزلت الآية مبيِّنةً لمنزلة الشهداء عند الله، ومسلِّيَّةً لأقاربهم.

ولا يخصِّصها نزولها فيهم؛ بل حكمها على العموم في الشهداء.

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم﴾ أي: نختبركم.

وحيث ما جاء الاختبار في حق الله فمعناه: أن يظهر في الوجود ما في علمه؛ لتقوم الحجة على العبد، وليس كاختبار الناس بعضهم بعضًا؛ لأن الله يعلم ما كان وما يكون.

والخطاب بهذا الابتلاء:

للمسلمين.

وقيل: لكفار قريش.

والأول أظهر؛ لقوله بعدها: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.

﴿بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ﴾ يعني: من الأعداء.

﴿وَالْجُوعِ﴾ بالجدب.

﴿وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ﴾ بالخسارة.

﴿وَالْأَنفُسِ﴾ بالقتل.

﴿وَالثَّمَرَاتِ﴾ بالجوائح.

وقيل: ذلك كلُّه بسبب الجهاد.

﴿إِنَّا لِلَّهِ﴾ اللام للملك؛ والمالك يفعل في مُلكه ما يشاء.

﴿رَاجِعُونَ﴾ تذكَّروا الآخرة؛ لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث

<<  <  ج: ص:  >  >>