للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والثاني: قيل: إن النبي صلى إلى الكعبة قبل بيت المقدس.

وإعراب ﴿الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾:

مفعولٌ به ﴿جَعَلْنَا﴾.

أو صفة لـ ﴿الْقِبْلَةَ﴾.

ومعنى الآية على القولين: اختبارٌ وفتنة للناس بأمر القبلة.

فأما على قول قتادة: فإن الصلاة إلى بيت المقدس:

فتنةٌ للعرب؛ لأنهم كانوا يعظِّمون الكعبة.

أو فتنةٌ لمن أنكر تحويلها؛ وتقديره على هذا: ما جعلنا صرف القبلة التي كنت عليها؛ وهذا أظهر؛ لأن الفتنة إنما وقعت عند صرف القبلة.

وأما على قول ابن عباس: فإن الصلاة إلى الكعبة:

فتنةٌ لليهود؛ لأنهم يعظِّمون بيت المقدس، وهم مع ذلك ينكرون النسخ، فأنكروا صرف القبلة.

أو فتنةٌ لضعفاء المسلمين، حتى رجع بعضهم عن الإسلام حين صُرِفت القبلة.

﴿لِنَعْلَمَ﴾ أي: العلم الذي تقوم به الحجة على العبد، وهو: إذا ظهر في الوجود ما علمه الله.

﴿يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ عبارةٌ عن الارتداد عن الإسلام، وهو تشبيهٌ بمن رجع يمشي إلى وراء.

<<  <  ج: ص:  >  >>