للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَإِنْ كَانَتْ﴾ «إِنْ» مخففة من الثقيلة.

واسم «كان»: ضمير الفِعْلة؛ وهي التحول عن القبلة.

﴿إِيمَانَكُمْ﴾ هنا: قيل: صلاتكم إلى بيت المقدس؛ واستدلَّ به من قال: إنَّ الأعمال من الإيمان.

وقيل: معناه ثبوتكم على الإيمان حين انقلب غيركم بسبب تحويل القبلة.

﴿تَقَلُّبَ وَجْهِكَ﴾ كان النبي يرفع رأسه إلى السماء؛ رجاء أن يؤمر بالصلاة إلى الكعبة.

﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ﴾ جهته.

﴿وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾ خبر يتضمن النهي.

ووُحِّدت ﴿قِبْلَتَهُمْ﴾ وإن كانت جهتين؛ لاستوائهما في البطلان.

﴿وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ لأنَّ اليهود يستقبلون المغرب، والنصارى المشرق.

﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي: يعرفون القرآن، أو النبي ، أو أمر القبلة.

﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ مبالغةٌ في وصف المعرفة، وقال عبد الله بن سلام: «معرفتي بالنبي أشدُّ من معرفتي بابني؛ لأن ابني قد يمكن فيه الشكُّ» (١).


(١) انظر: تفسير البغوي (١/ ١٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>