﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ أي: تبشر المؤمنين بالجنة، وتنذر الكفار بالنار، وهذا معناه حيث وقع.
﴿وَلَا تَسْأَلْ﴾ بالجزم: نهي.
وسببها: أن النبي ﷺ سأل عن حال آبائه في الآخرة فنزلت.
وقيل: إن ذلك على معنى التهويل؛ كقولك: «لا تسأل عن (١) فلان»؛ لشدة حاله.
وقرأ غير نافع: بضم التاء واللام؛ أي: ﴿وَلَا تُسْأَلُ﴾ في القيامة عن ذنوبهم.
﴿مِلَّتَهُمْ﴾ ذُكرت مفردة وإن كانت ملتين؛ لأنهما متفقتان في الكفر، فكأنهما ملة واحدة.
﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ ردّ على اليهود والنصارى، والمعنى: أنَّ الذي أنت عليه يا محمد هو الهدى الحقيقي؛ لأنه هدى من عند الله، بخلاف ما يدّعيه اليهود والنصارى.
﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ جمع هوى، ويعني به: ما هم عليه من الأديان الفاسدة، والأقوال المضلة؛ لأنهم اتبعوها بغير حجة، بل بهوى النفوس.