للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ خطاب لمحمد .

والمراد بالحق: التوحيد، وكل ما جاءت به الشريعة.

﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ أي: تبشر المؤمنين بالجنة، وتنذر الكفار بالنار، وهذا معناه حيث وقع.

﴿وَلَا تَسْأَلْ﴾ بالجزم: نهي.

وسببها: أن النبي سأل عن حال آبائه في الآخرة فنزلت.

وقيل: إن ذلك على معنى التهويل؛ كقولك: «لا تسأل عن (١) فلان»؛ لشدة حاله.

وقرأ غير نافع: بضم التاء واللام؛ أي: ﴿وَلَا تُسْأَلُ﴾ في القيامة عن ذنوبهم.

﴿مِلَّتَهُمْ﴾ ذُكرت مفردة وإن كانت ملتين؛ لأنهما متفقتان في الكفر، فكأنهما ملة واحدة.

﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ ردّ على اليهود والنصارى، والمعنى: أنَّ الذي أنت عليه يا محمد هو الهدى الحقيقي؛ لأنه هدى من عند الله، بخلاف ما يدّعيه اليهود والنصارى.

﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ جمع هوى، ويعني به: ما هم عليه من الأديان الفاسدة، والأقوال المضلة؛ لأنهم اتبعوها بغير حجة، بل بهوى النفوس.


(١) في د زيادة: «حال».

<<  <  ج: ص:  >  >>