للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والضمير: لليهود والنصارى.

والخطاب: لمحمد ، وقد عَلِمَ الله أنه لا يتبع أهواءهم، ولكن قال ذلك على وجه التهديد لو وقع ذلك؛ فهو على معنى الفرض والتقدير.

ويحتمل أن يكون خطابًا له ، والمراد غيرُه.

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ يعني: المسلمين؛ و ﴿الْكِتَابَ﴾ -على هذا-: القرآن.

وقيل: هم من أسلم من بني إسرائيل؛ و ﴿الْكِتَابَ﴾ -على هذا-: التوراة.

ويحتمل العموم؛ ويكون ﴿الْكِتَابَ﴾: اسم جنس.

﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ أي: يقرؤونه كما يجب من التدبُّر له، والعمل به.

وقيل: معناه يتَّبعونه حق اتباعه، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

والأول أظهر؛ فإن التلاوةَ، وإن كانت تقال بمعنى القراءة، وبمعنى الاتّباع؛ فإنها أظهر في معنى القراءة (١)، لا سيما إذا كانت تلاوةً للكتاب.

ويحتمل أن تكون هذه الجملة: في موضع خبر ﴿الَّذِينَ﴾؛ فيتمُّ الكلام، ويوقَف عليها.

ويحتمل أن تكون هذه الجملة: في موضع الحال، ويكون الخبر ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، وهذا أرجح؛ لأنَّ مقصودَ الكلام الثناءُ عليهم بالإيمان، أو إقامةُ الحجة بإيمانهم على غيرهم ممن لم يؤمن.


(١) في ب، ج، هـ: «التلاوة».

<<  <  ج: ص:  >  >>