للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأرجح الأقوال: أنها ليلة إحدى وعشرين من رمضان، أو ليلة ثلاث وعشرين، أو ليلة سبع وعشرين، فقد جاءت في هذه الليالي الثلاث أحاديث صحيحة خرجها مسلم (١) وغيره.

والأشهر: أنها ليلة سبع وعشرين.

﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ الضمير في ﴿أَنزَلْنَاهُ﴾ للقرآن، دل على ذلك سياق الكلام، وفي ذلك تعظيم للقرآن من ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه ذكر ضميره دون اسمه الظاهر؛ دلالة على شهرته والاستغناء عن تسميته.

والثاني: أنه اختار لإنزاله أفضل الأوقات.

والثالث: أن الله أسند إنزاله إلى نفسه.

وفي كيفية إنزاله في ليلة القدر قولان:

أحدهما: أنه ابتدأ إنزاله فيها.

والآخر: أنه أنزل القرآن فيها جملة واحدة إلى السماء، ثم نزل به جبريل إلى الأرض بطول عشرين سنة.

وقيل: المعنى: أنزلناه (٢) في شأن ليلة القدر وذِكْرها، وهذا ضعيف. وسميت ليلة القدر:

من تقدير الأمور فيها.


(١) أخرجها مسلم (١١٦٧)، (١١٦٨)، (٧٦٢).
(٢) في ب، ج: «إنزاله».

<<  <  ج: ص:  >  >>