وجاءت بعدها ﴿إِنْ﴾ الشرطية في موضعين، وهما: قوله: ﴿إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى﴾ وقوله: ﴿إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾.
فيحتاج إلى الكلام:
في مفعولي ﴿أَرَأَيْتَ﴾ في المواضع الثلاثة.
وفي جواب الشرطين.
وفي الضمائر المتصلة بهذه الأفعال، وهي ﴿إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى﴾، و ﴿أَمَرَ بِالتَّقْوَى﴾، و ﴿كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾، على من تعود هذه الضمائر؟
فقال الزمخشري: إن قوله: ﴿الَّذِي يَنْهَى﴾ هو المفعول الأول لقوله: ﴿أَرَأَيْتَ﴾ الأولى، وإن الجملة الشرطية بعد ذلك في موضع المفعول الثاني، وكررت ﴿أَرَأَيْتَ﴾ بعد ذلك للتأكيد، فهي زائدة لا تحتاج إلى مفعول.
وإن قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤)﴾ هو جواب قوله: ﴿إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾، وإن جواب قوله: ﴿إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى﴾ محذوف يدل عليه جواب قوله: ﴿إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾، فهو في المعنى جواب للشرطين معًا.
وإن الضمير في قوله: ﴿إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢)﴾ للذي نهى عن الصلاة، وهو أبو جهل، وكذلك الضمير في قوله: ﴿إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾.
وتقدير الكلام على هذا: أخبرني عن الذي ينهى عبدًا إذا صلى، إن كان هذا الناهي على الهدى أو إن كذب وتولى؛ ألم يعلم بأن الله يرى جميع