للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار» (١).

وقال أعرابي لرسول الله : دلني على عمل أنجو به، فقال: «فُكَّ الرقبة وأعتق النسمة»، فقال الأعرابي: أليس هذا واحدًا؟ فقال رسول الله : «لا، عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها» (٢).

وأما فداء أسارى المسلمين من أيدي الكافرين فإنه أعظم أجرًا من العتق؛ لأنه واجب، ولو استغرقت فيه أموال المسلمين، ولكنه لا يجزئ في الكفارات عن عتق رقبة.

﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾ من قرأ ﴿فَكُّ﴾ بالرفع قرأ ﴿إِطْعَامٌ﴾، فعطف مصدرًا على مصدر.

ومن قرأ ﴿فَكَّ﴾ بالفتح قرأ ﴿أَطْعَمَ﴾ بفتح الهمزة والميم، فعطف فعلًا على فعل.

﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ أي: ذي مجاعة، يقال: سغب الرجلُ: إذا جاع.

﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥)﴾ أي: ذا قرابة، ففيه أجر إطعام اليتيم وصلة الرحم.

﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)﴾ أي: ذا حاجة، يقال: تَرِبَ الرجل: إذا افتقر، وهو مأخوذ من لُصُوقه بالتراب.

وروي عن النبي : أنه الذي مأواه المزابل (٣).


(١) أخرجه البخاري (٦٧١٥)، ومسلم (١٥٠٩).
(٢) أخرجه ابن حبان (٢/ ٩٧)، والحاكم (٢/ ٢٣٦).
(٣) أخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٤/ ٢١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>