وقيل: هو جبل في جهنم له عقبة لا يجاوزها إلا من عمل هذه الأعمال.
و ﴿لَا﴾ هنا: تحضيض بمعنى: «هلَّا».
وقيل: هي دعاء.
وقيل: هي نافية.
واعترض هذا القول: بأن «لا» النافية إذا دخلت على الفعل الماضي لزم تكرارها.
وأجاب الزمخشري بأنها مكرَّرة في المعنى، والتقدير: فلا اقتحم العقبة ولا فك رقبة ولا أطعم مسكينًا (١).
وقال الزجاج: قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يدل على التكرار؛ لأن التقدير: فلا اقتحم العقبة ولا آمن (٢).
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢)﴾ تعظيم للعقبة، ثم فسَّرها بفك الرقبة، وهو إعتاقها، وبالإطعام.
وقرئ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣)﴾:
بضم الكاف وخفض الرقبة، وهو على هذا تفسير للعقبة.
وبفتح الكاف ونصب الرقبة، وهو تفسير لـ ﴿اقْتَحَمَ﴾.
وفك الرقبة: هو عتقها، قال رسول الله ﷺ: «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق
(١) الكشاف (١٦/ ٤٤٨).(٢) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٥/ ٣٢٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute