وقيل: عمرو بن عبد ودّ، وهو الذي اقتحم الخندق بالمدينة، وقتله علي ابن أبي طالب.
﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦)﴾ أي: كثيرًا.
وقرئ ﴿لُبَدًا﴾ بضم اللام وكسرها، وهو جمع لُبْدَةٍ - بالضم والكسر - بمعنى الكثرة.
ونزلت الآية عند قوم في الوليد بن المغيرة؛ فإنه أنفق مالًا في إفساد أمر رسول الله ﷺ.
وقيل: في الحارث بن عامر بن نوفل، وكان قد أسلم وأنفق في الصدقات والكفارات، فقال: لقد أهلكت مالي منذ تبعت محمّدًا.
﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)﴾ يحتمل أن يكون هذا:
تكذيبًا له في قوله: ﴿أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا﴾.
أو إشارة إلى أنه أنفقه رياء.
﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ أي: طريقي الخير والشر، فهو كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣]، وليس الهدى هنا بمعنى الإرشاد.
وقيل: يعني: ثَدْيَي الأم.
﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١)﴾ الاقتحام: الدخول بشدَّة ومشقة.
و ﴿الْعَقَبَةَ﴾ عبارة عن الأعمال الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبةً استعارة من عقبة الجبل؛ لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute