الرابع: محمد ﷺ وولده.
الخامس: جنس كل والد ومولود.
وإنما قال: ﴿وَمَا وَلَدَ﴾ ولم يقل: «ومن ولد»؛ إشارةً إلى تعظيم المولود كقوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦]، قاله الزمخشري (١).
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ أي: يكابد المشقَّات من هموم الدنيا والآخرة.
قال بعضهم: لا يكابد أحد من المخلوقات ما يكابده (٢) ابن آدم.
وأصل الكبد: من قولك: كَبِدَ الرجلُ فهو أكبد: إذا وَجِعَت كَبِدُه.
وقيل: معنى ﴿فِي كَبَدٍ﴾: واقفًا منتصب القامة، وهذا ضعيف.
و ﴿الْإِنسَانَ﴾ على هذين القولين: جنس.
وقيل: الإنسان آدم ﵇، ومعنى ﴿فِي كَبَدٍ﴾ على هذا: في السماء، وهذا ضعيف، والأول هو الصحيح.
﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥)﴾ فيه قولان:
أحدهما: أن معناه: أيظن أن لن يقدر أحد على بعثه وجزائه.
والآخر: أيظن أن لن يقدر أحد أن يغلبه.
فعلى الأول: نزلت في جنس الإنسان الكافر.
وعلى الثاني: نزلت في رجل معيَّن، وهو أبو الأشدِّ، رجل من قريش كان شديد القوة.
(١) الكشاف (١٦/ ٤٤٣).(٢) في ج، د، هـ: «يكابد».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute