للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا يحل فيها قتل صيد ولا بشرٍ، ولا قطع شجر.

وعلى هذا قيل: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ نفي؛ أي: لا أقسم بهذا البلد وأنت تلحقك فيه إذاية.

الثالث: أن معنى ﴿حِلٌّ﴾: حلالٌ، يجوز لك في هذا البلد ما شئت من قتل كافر وغير ذلك مما لا يجوز لغيرك، وهذا هو الأظهر؛ لقوله : «إن هذا البلد حرام حرَّمه الله يوم خلق السموات والأرض، لم يَحِلَّ لأحد قبلي ولا يحلُّ لأحد بعدي، وإنما أُحل لي ساعة من نهار» (١)، يعني: يوم فتح مكة، وفي ذلك اليوم أمر بقتل ابن خَطَلٍ وهو متعلق بأستار الكعبة (٢).

فإن قيل: إن السورة مكية، وفتح مكة كان عام ثمانية من الهجرة؟ فالجواب: أن هذا وعدٌ بفتح مكة، كما تقول لمن تَعِدُه بالكرامة: «أنت مُكْرَمٌ»، يعني: فيما يستقبل.

وقيل: إن السورة على هذا مدنية نزلت يوم الفتح، وهذا ضعيف.

﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣)﴾ فيه خمسة أقوال:

أحدها: أنه أراد آدم وجميع ولده (٣).

الثاني: نوح وولده.

الثالث: إبراهيم وولده.


(١) أخرجه البخاري (١٨٣٤)، ومسلم (١٣٥٣).
(٢) أخرجه البخاري (١٨٤٦)، ومسلم (١٣٥٧).
(٣) في د: «أولاده».

<<  <  ج: ص:  >  >>