للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ حذف مفعول ﴿خَلَقَ﴾ و ﴿سَوَّى﴾؛ لقصد الإجمال الذي يفيد العموم، والمراد: خلق كل شيء فسواه؛ أي: أتقن خلقته.

وانظر ما ذكرنا في قوله: ﴿فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار: ٧] (١).

﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾ ﴿قَدَّرَ﴾ بالتشديد: يحتمل أن يكون: من القدر والقضاء.

أو من التقدير والموازنة بين الأشياء.

وقرئ بالتخفيف: فيحتمل أن يكون:

من القدرة.

أو التقدير، وحذف المفعول؛ ليفيد العموم.

فإن كان من التقدير فالمعنى: قدر لكل حيوان ما يصلحه، فهداه إليه وعرَّفه وجه الانتفاع به.

وقيل: هدى ذكور الحيوان إلى وطء الإناث؛ لبقاء النسل.

وقيل: هدى المولود عند وضعه إلى مص الثدي.

وقيل: هدى الناس للخير والشر، والبهائم للمراتع.

وهذه الأقوال أمثلة، والأول أعم وأرجح، فإن هداية الإنسان وسائر الحيوانات إلى مصالحها (٢) باب واسع فيه عجائب وغرائب.


(١) انظر صفحة ٦٢٤.
(٢) في هـ: «منافعها».

<<  <  ج: ص:  >  >>