للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: تستتر، وتخفى بضوء الشمس.

وقيل: يعني: بقر الوحش، فـ ﴿الْخُنَّسِ﴾ على هذا: من خَنَسِ الأنف، و ﴿الْكُنَّسِ﴾ من سُكناها في كِنَاسِها.

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ يقال عسعس الليل: إذا كان غير مستحكم الظلام:

فقيل: ذلك في أوله.

وقيل: في آخره، وهذا أرجح؛ لأن آخر الليل أفضل (١)، ولأنه أعقبه بقوله: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ (١٨) أي: استطار واتسع ضوؤه.

﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ الضمير للقرآن.

والرسول الكريم: جبريل.

وقيل: محمد .

قال السهيلي: لا يجوز أن يقال إنه محمد ؛ لأن الآية نزلت في الرد على الذين قالوا: إن محمدًا قال القرآن، فكيف يخبر الله أنه قوله؟، وإنما أراد جبريل، وأضاف القرآن إليه؛ لأنه جاء به، وهو في الحقيقة قول الله تعالى (٢).

وهذا الذي قال السهيلي لا يلزم؛ فإنه قد يضاف إلى محمد ؛ لأنه تلقاه عن جبريل ، وجاء به إلى الناس.

ومع ذلك فالأظهر: أنه جبريل؛ لأنه وصفه بقوله: ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ وقد وصف


(١) في هامش ب صححت: «أضوأ».
(٢) التعريف والإعلام للسهيلي (ص: ٣٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>