جبريل بهذا في قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ﴾ [النجم: ٥ - ٦].
﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ﴾ يتعلق بـ ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾.
وقيل: بـ ﴿مَكِينٍ﴾، وهذا أظهر.
والمكين: الذي له مكانة؛ أي: جاه وتقريب.
﴿مُطَاعٍ ثَمَّ﴾ هذا الظرف إشارة إلى الظرف المذكور قبله، وهو قوله: ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ﴾ أي: مطاعٍ في ملائكة ذي العرش.
﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢)﴾ هو محمد ﷺ باتفاق.
﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ ضمير الفاعل: لمحمد ﷺ، وضمير المفعول: لجبريل ﵇.
وهذه الرؤية: هي رؤيته له بغار حراء على كرسي بين السماء والأرض.
وقيل: هي الرؤية التي رآه عند سدرة المنتهى في الإسراء.
ووصف هذا الأفق بالمبين؛ لأنه روي أنه كان في الشرق (١) من حيث تطلع الشمس، وأيضًا فكل أفق فهو مبين.
﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤)﴾ الضمير للنبي ﷺ. ومن قرأ بالضاد: فمعناه بخيل؛ أي: لا يَبْخَل بأداء ما أُلقي إليه من الغيب، وهو الوحي.
ومن قرأ بالظاء: فمعناه متَّهم؛ أي: لا يُتَّهم على الوحي، بل هو أمين عليه.
(١) في أ، هـ: «المشرق».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute