للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا﴾ أي: معدومين، أو في أصلاب الآباء، أو نُطَفًا في الأرحام.

﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ أي: أخرجكم إلى الدنيا.

﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ الموت المعروف.

﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ بالبعث.

﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ للجزاء.

وقيل: الحياة الأولى: حين أخرجهم من صلب آدم لأخذ العهد.

وقيل: في الحياة الثانية: إنها في القبور.

والراجح القول الأول؛ لتعيُّنه في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [الحج: ٦٦].

* فوائد ثلاث:

الأولى: هذه الآية في معرض الردِّ على الكفار، وإقامة البرهان على بطلان قولهم.

فإن قيل: إنما يصحُّ الاحتجاج عليهم بما يعترفون به، فكيف يحتجُّ عليهم بالبعث وهم منكرون له؟

فالجواب: أنهم أُلزِموا، من ثبوت ما اعترفوا به من الحياة والموت، ثبوتَ البعث؛ لأن القدرة صالحة لذلك كلّه.

الثانية: قوله: ﴿وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا﴾ في موضع الحال.

<<  <  ج: ص:  >  >>