﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ أي: يشبه ثمر الدنيا في جنسه.
وقيل: يشبه بعضه بعضًا في المنظر، ويختلف في المطعم.
والضمير المجرور يعود على: المرزوق الذي يدلُّ عليه المعنى.
﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ أي: من الحيض وأقذار النساء ومن سائر الأقذار التي لا تختصُّ بالنساء، كالبول وغيره.
ويحتمل أن يريد: طهارة الطِّباع، وطيب الأخلاق.
﴿لَا يَسْتَحْيِي﴾ تأوَّل قومٌ أن معناه: لا يترك؛ لأنهم زعموا أنَّ الحياء مستحيل على الله؛ لأنه -عندهم-: انكسارٌ يمنع من الوقوع في أمرٍ.
وليس كذلك؛ وإنما هو: كرم وفضيلة تمنع من الوقوع فيما يعاب.
ويردُّ عليهم: قوله ﷺ: «إن الله حييٌّ كريم يستحي من العبد إذا رفع إليه يديه أن يردَّهما صفرًا»(١)(٢).
﴿أَنْ يَضْرِبَ﴾ سبب الآية: أنَّه لمَّا ذُكر في القرآن الذباب والنمل والعنكبوت عاب الكفار ذلك.
(١) أخرجه أبو داود (١٤٨٨)، والترمذي (٣٥٥٦) وابن ماجه (٣٨٦٥) جميعهم من حديث سلمان الفارسي ﵁. (٢) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: «كلام المؤلف مستقيم، على مذهب أهل السنة؛ لأنه تضمن إثبات الحياء لله على ما يليق به، وأنكر على من زعم أنه ممتنع على الله، مما أوجب لهم تحريف الآية بتأويل الحياء بالترك، واستدل المؤلف لما ذهب إليه بالحديث، وهو استدلال صحيح».