﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ النضرة: التنعم. وهذا في مقابلة عبوس الكافر.
وقوله: ﴿فَوَقَاهُمُ﴾ و ﴿وَلَقَّاهُمْ﴾ من أدوات البيان، وهو (١).
﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ أي: بصبرهم على الجوع وإيثار غيرهم على أنفسهم، حسبما ذكرنا من قصة علي وفاطمة والحسن والحسين ﵃.
وقد ذكرنا ﴿الْأَرَائِكِ﴾ (٢).
﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ عبارة عن اعتدال هوائها؛ أي: ليس فيها حر ولا برد.
والزمهرير: هو البرد الشديد.
وقيل: هو القمر بلغة طيء، والمعنى على هذا: أن الجنة (٣) ضياءٌ؛ فلا يحتاج فيها إلى شمس ولا قمر.
﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا﴾ معناه: أن ظلال الأشجار متدلية (٤) عليهم، قريبة
(١) في جميع النسخ الخطية هنا بياض بمقدار كلمة تقريبًا!، ولعله المناسب أن يكتب مكانه: «التجنيس»، وانظر المقدمة (١/ ١١٤). (٢) انظر (٣/ ٢٦)، (٣/ ٦٤٤). (٣) في د: «في الجنة». (٤) في هامش د: «خ: مدنية».