للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والآخر: أن يشبه في شدته بالأسد العبوس.

﴿قَمْطَرِيرًا﴾ قال ابن عباس: معناه طويل.

وقيل: شديد.

﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ النضرة: التنعم. وهذا في مقابلة عبوس الكافر.

وقوله: ﴿فَوَقَاهُمُ﴾ و ﴿وَلَقَّاهُمْ﴾ من أدوات البيان، وهو (١).

﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ أي: بصبرهم على الجوع وإيثار غيرهم على أنفسهم، حسبما ذكرنا من قصة علي وفاطمة والحسن والحسين .

وقد ذكرنا ﴿الْأَرَائِكِ﴾ (٢).

﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ عبارة عن اعتدال هوائها؛ أي: ليس فيها حر ولا برد.

والزمهرير: هو البرد الشديد.

وقيل: هو القمر بلغة طيء، والمعنى على هذا: أن الجنة (٣) ضياءٌ؛ فلا يحتاج فيها إلى شمس ولا قمر.

﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا﴾ معناه: أن ظلال الأشجار متدلية (٤) عليهم، قريبة


(١) في جميع النسخ الخطية هنا بياض بمقدار كلمة تقريبًا!، ولعله المناسب أن يكتب
مكانه: «التجنيس»، وانظر المقدمة (١/ ١١٤).
(٢) انظر (٣/ ٢٦)، (٣/ ٦٤٤).
(٣) في د: «في الجنة».
(٤) في هامش د: «خ: مدنية».

<<  <  ج: ص:  >  >>