للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والثالث: أنه المملوك.

والرابع: أنه المسجون.

والخامس: أنه المرأة؛ لقوله «استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهنَّ عوانٍ عندكم» (١)، وهذا بعيد.

والأول أرجح؛ لأنه روي أن النبي كان يؤتى بالأسير المشرك فيدفعه إلى بعض المسلمين ويقول له: «أحسن إليه» (٢).

﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ عبارة عن الإخلاص لله، ولذلك فسروه وأكدوه (٣) بقولهم: ﴿لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾.

والشُّكور: مصدر كالشكر.

ويحتمل أنهم قالوا هذا الكلام:

بألسنتهم.

أو قالوه في نفوسهم، فهو عبارة عن النية والقصد.

﴿يَوْمًا عَبُوسًا﴾ وَصْفُ اليوم بالعبوس مجازٌ على وجهين:

أحدهما: أن يصف اليوم بصفة أهله، كقولهم: «نهاره صائم» و «ليله قائم»، وروي أن الكافر يعبس يومئذ حتى يسيل الدم من عينيه مثل القطران.


(١) أخرجه أحمد (٢٠٦٩٥)، والترمذي (١١٦٣)، والنسائي (٨/ ٢٦٤)، وابن ماجه (١٨٥١).
(٢) ذكره الزمخشري في الكشاف (١٦/ ١٩١) عن الحسن مرسلًا، ولم أقف على إسناده.
(٣) في ب، د: «فسره وأكده».

<<  <  ج: ص:  >  >>