والخامس: أنه المرأة؛ لقوله ﷺ«استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهنَّ عوانٍ عندكم»(١)، وهذا بعيد.
والأول أرجح؛ لأنه روي أن النبي ﷺ كان يؤتى بالأسير المشرك فيدفعه إلى بعض المسلمين ويقول له:«أحسن إليه»(٢).
﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ عبارة عن الإخلاص لله، ولذلك فسروه وأكدوه (٣) بقولهم: ﴿لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾.
والشُّكور: مصدر كالشكر.
ويحتمل أنهم قالوا هذا الكلام:
بألسنتهم.
أو قالوه في نفوسهم، فهو عبارة عن النية والقصد.
﴿يَوْمًا عَبُوسًا﴾ وَصْفُ اليوم بالعبوس مجازٌ على وجهين:
أحدهما: أن يصف اليوم بصفة أهله، كقولهم:«نهاره صائم» و «ليله قائم»، وروي أن الكافر يعبس يومئذ حتى يسيل الدم من عينيه مثل القطران.
(١) أخرجه أحمد (٢٠٦٩٥)، والترمذي (١١٦٣)، والنسائي (٨/ ٢٦٤)، وابن ماجه (١٨٥١). (٢) ذكره الزمخشري في الكشاف (١٦/ ١٩١) عن الحسن مرسلًا، ولم أقف على إسناده. (٣) في ب، د: «فسره وأكده».