والآية على هذا مدنية؛ لأن عليًا إنما تزوج فاطمة بالمدينة.
وقيل: هي مكية، وليست في علي.
﴿عَلَى حُبِّهِ﴾ الضمير (١) للطعام؛ أي: يطعمونه مع حبه والحاجة إليه، فهو كقوله: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وقوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩].
ففي قوله: ﴿عَلَى حُبِّهِ﴾ تتميم، وهو من أدوات البيان.
وقيل: الضمير لله.
وقيل: للإطعام المفهوم من ﴿يُطْعِمُونِ﴾.
والأول أرجح وأظهر.
﴿مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ قد ذكرنا المسكين (٢) واليتيم (٣).
وأما الأسير ففيه خمسة أقوال:
أحدها: أن الأسير الكافر بين (٤) المسلمين، ففي إطعامه أجر؛ لأن في كل ذي كبد رطبة (٥) أجرًا، وقيل: نسخ ذلك بالسيف.
والآخر: أنه الأسير المسلم إذا خرج من دار الحرب لطلب الفدية.
(١) في أ، هـ: «عائد».(٢) انظر (٢/ ٥٠٢).(٣) انظر (١/ ٣٣١).(٤) في ج: «بيد».(٥) في ب، د: «رطب».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.