﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾ قال ابن عطية: الباء زائدة، والمعنى: يشربها (١)، وهذا ضعيف؛ لأن الباء إنما تزاد في مواضع ليس هذا منها.
وإنما هي كقولك:«شربت الماء بالعسل»؛ لأن العين المذكورة يمزج بها الكأس من الخمر.
﴿عِبَادُ اللَّهِ﴾ وصفهم بالعبودية فيه معنى التقريب والاختصاص، كقوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣].
﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾ أي: يُجْرُونَهَا (٢) حيث شاؤوا من منازلهم تفجيرًا سهلًا لا يصعب عليهم.
وفي الأثر أن في قصر النبي ﷺ في الجنة عينًا تنفجر إلى قصور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والمؤمنين.
﴿مُسْتَطِيرًا﴾ أي: منتشرًا شائعًا، ومنه:«استطار الفجر»: إذا انتشر ضوؤه.
﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ﴾ نزلت هذه الآية وما بعدها في عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ﵃، فإنهم كانوا صائمين فلما وضعوا فطرهم ليأكلوه جاء مسكين فدفعوه له، وباتوا طاوين وأصبحوا صائمين، فلما وضعوا فطرهم جاء يتيم فدفعوه له، وباتوا طاوين وأصبحوا صائمين، فلما وضعوا فطرهم جاء أسير فدفعوه له، وباتوا طاوين.