ومن قرأ بالتنوين: فله ثلاث توجيهات:
أحدها: أنها لغة لبعض العرب، يصرفون كل ما لا ينصرف إلا «أَفْعَل».
والآخر: أن النون بدل من حرف الإطلاق، وأجرى الوصل مُجرى الوقف.
والثالث: أن يكون صاحب هذه القراءة رَاويةً للشعر، قد عوَّد لسانه صرف ما لا ينصرف، فجرى على ذلك.
﴿الأَبْرَارَ﴾ جمع بارّ أو بَرّ، ومعناه: العاملون بالبر وهو غاية التقوى والعمل الصالح، حتى قال بعضهم: الأبرار هم الذين لا يؤذون الذرّ.
﴿مِنْ كَأْسٍ﴾ ذكر في «الصافات» (١) معنى الكأس.
و ﴿من﴾ هنا يحتمل أن تكون: للتبعيض، أو لابتداء الغاية.
﴿مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ أي: تمزج الخمر بالكافور.
وقيل: المعنى: أنه كافور في طيب رائحته، كما تمدح طعامًا فتقول: هذا مسك.
﴿عَيْنًا﴾ بدل من ﴿كَافُورًا﴾ على القول بأن الخمر تمزج بالكافور.
وبدل من موضع ﴿مِنْ كَأْسٍ﴾ على القول الآخر، كأنه قال: يشربون خمرًا خمر عين.
وقيل: هو مفعول بـ ﴿يَشْرَبُونَ﴾.
(١) انظر (٣/ ٦٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.