وقال الزمخشري: هو معطوف على الجملة التي قبلها، وهي ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾؛ لأن هذه جملة في حكم المفرد، تقديره:«غير رآئين فيها شمسًا ولا زمهريرًا، ودانيةً» ودخلت الواو للدلالة على أن الأمرين مجتمعان لهم، أي: جامعين بين البعد عن الحر والبرد وبين دنو الظلال (٢).
وقيل: هو صفة لـ ﴿جَنَّةً﴾، عطفت بالواو كقولك:«فلان عالم وصالح».
وقيل: هو معطوف عليها؛ أي: وجنة أخرى دانية عليهم ظلالها.
﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ القُطوف: جمع قِطْفٍ، وهو العنقود من النخل والعنب، وشبه ذلك.
وتذليلها: هو أن تتدلى إلى الأرض.
وروي: أن أهل الجنة يقطعون الفواكه على أي حال كانوا من قيام أو جلوس أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى لهم كما يريدون.
وهذه الجملة:
في موضع الحال من ﴿وَدَانِيَةً﴾؛ أي: دانية في حال تذليل قطوفها. أو معطوفة عليها.