للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

منهم؛ لأن الشيء المظلَّ إذا بَعُدَ فتر (١) ظله.

وإعراب ﴿وَدَانِيَةً﴾: معطوف على ﴿مُتَّكِئِينَ﴾.

وقال الزمخشري: هو معطوف على الجملة التي قبلها، وهي ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾؛ لأن هذه جملة في حكم المفرد، تقديره: «غير رآئين فيها شمسًا ولا زمهريرًا، ودانيةً» ودخلت الواو للدلالة على أن الأمرين مجتمعان لهم، أي: جامعين بين البعد عن الحر والبرد وبين دنو الظلال (٢).

وقيل: هو صفة لـ ﴿جَنَّةً﴾، عطفت بالواو كقولك: «فلان عالم وصالح».

وقيل: هو معطوف عليها؛ أي: وجنة أخرى دانية عليهم ظلالها.

﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ القُطوف: جمع قِطْفٍ، وهو العنقود من النخل والعنب، وشبه ذلك.

وتذليلها: هو أن تتدلى إلى الأرض.

وروي: أن أهل الجنة يقطعون الفواكه على أي حال كانوا من قيام أو جلوس أو اضطجاع؛ لأنها تتدلى لهم كما يريدون.

وهذه الجملة:

في موضع الحال من ﴿وَدَانِيَةً﴾؛ أي: دانية في حال تذليل قطوفها. أو معطوفة عليها.


(١) في د: «بعد».
(٢) الكشاف (١٦/ ١٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>