﴿بِآنِيَةٍ﴾ هي جمع إناء ووزنها أَفْعِلة.
وقد ذكرنا الأكواب في «الواقعة» (١).
﴿قَوَارِيرَا﴾ القوارير: هي الزجاج.
فإن قيل: كيف يتفق أنها زجاج مع قوله: ﴿مِنْ فِضَّةٍ﴾؟
فالجواب: أن المراد: أنها في أصلها من فضة وهي تُشبه الزجاج في صفائها وشَفِيفها.
وقيل: هي من زجاج، وجعلها من فضة على وجه التشبيه؛ لشرف الفضة وبياضها.
ومن قرأ ﴿قَوَارِيرَا﴾:
بغير تنوين: فهو على الأصل.
ومن نوّنه: فعلى ما ذكرنا في ﴿سَلْسَبِيلًا﴾.
﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ هذه صفة للقوارير، والمعنى: قدَّروها على قدر الأكُفِّ، أو على قدر ما يحتاجون من الشرب، قال مجاهد: هي لا تفيض ولا تغيض.
وقيل: قدروها على حسب ما يشتهون.
والضمير الفاعل في ﴿قَدَّرُوهَا﴾ يحتمل أن يكون:
للشاربين بها.
أو للطائفين بها.
(١) انظر صفحة ٦٨٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute