﴿فَاتَّقُوا النَّارَ﴾ أي: فآمنوا؛ لتنجوا من النار، وعبر بالملازم عن ملازمه؛ لأنَّ ذكر النار أبلغ في التفخيم والتهويل والتخويف.
﴿وَقُودُهَا﴾ حطبها.
﴿وَالْحِجَارَةُ﴾ قال ابن مسعود: هي حجارة الكبريت؛ لسرعة اتِّقادها، وشدَّة حرِّها، وقبح رائحتها.
وقيل: الحجارة المعبودة.
وقيل: الحجارة على الإطلاق.
﴿أُعِدَّتْ﴾ دليلٌ على أنها قد خُلقت، وهو مذهب الجماعة وأهل السنة، خلافًا لمن قال: إنها تخلق يوم القيامة.
وكذلك الجنة.
﴿وَبَشِّرِ﴾ يحتمل أن يكون:
خطابًا للنبي ﷺ.
أو خطابًا لكل أحد، ورجَّح الزمخشري هذا (١)؛ لأنه أفخم.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ دليلٌ على أنَّ الإيمان خلاف العمل؛ لعطفه عليه، خلافًا لمن قال: الإيمان اعتقاد، وقول، وعمل.
وفيه دليلٌ على أن السعادة بالإيمان مع الأعمال، خلافًا للمرجئة (٢).
(١) انظر: الكشاف (٢/ ٣٤٣). (٢) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: «في كلام المؤلف مسألتان: المسألة الأولى: قوله: «دليلٌ على أن الإيمان خلاف العمل؛ لعطفه عليه». =