للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأول أرجح؛ لتعيُّنه (١) في «يونس» و «هود».

ومعنى: ﴿مِثْلِهِ﴾: في فصاحته، وفيما تضمَّن من العلوم، والحكم العجيبة، والبراهين الواضحة.

﴿شُهَدَاءَكُم﴾: آلهتكم، أو أعوانكم، أو من يشهد لكم.

﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: غير الله.

وقيل: هو من الدنيء الحقير؛ فهو مقلوب اللفظ.

﴿وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ اعتراض بين الشرط وجوابه، فيه مبالغةٌ وبلاغةٌ، وهو إخبار ظهر مصداقُه في الوجود؛ إذ لم يقدر أحد أن يأتي بمثل القرآن، مع فصاحة العرب في زمان نزوله، وتصرُّفهم في الكلام، وحرصهم على التكذيب.

وفي الإخبار بذلك معجزةٌ أخرى.

وقد اختلف في عجز الخلق عنه على قولين:

أحدهما: أنه ليس في قدرتهم الإتيان بمثله، وهو الصَّحيح.

والثاني: أنه كان في قدرتهم وصُرِفوا عنه.

والإعجاز حاصل على الوجهين.

وقد بيَّنا سائر وجوه إعجازه في المقدمات (٢).


(١) في ب، ج، د: «لتعيينه».
(٢) انظر صفحة ١١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>