مثل هذا الأمر الساطع البرهان؛ فلذلك وضع حرف التوقع والاحتمال في الأمر (١) الواقع؛ لبعد وقوع الريب وقبحه عند العقلاء، كما قال تعالى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٢).
﴿عَلَى عَبْدِنَا﴾ هو النبي ﷺ.
والعبودية على وجهين:
عامة، وهي التي بمعنى الملك.
وخاصة، وهي التي يراد بها التشريف والتخصيص، وهي من أشرف أوصاف العباد، ولله در القائل:
لا تدعني إلَّا بيا عبده … فإِنَّه أشرفُ أسمائي (٣)
﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ أمر يراد به التعجيز.
﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾ الضمير عائد:
على: ﴿مَا نَزَّلْنَا﴾، وهو القرآن، و «من»: لبيان الجنس.
وقيل: يعود على النبي ﷺ؛ فـ «من» -على هذا-: لابتداء الغاية، ومعناه: من بشر مثله.
(١) في ج، هـ زيادة: «الماضي». (٢) انظر: الكشاف (٢/ ٥٤). (٣) هذا البيت ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في «طبقات الصوفية» (ص: ٢٤٥) بإسناده إلى أبي عبد الله المغربي (ت ٢٩٩ هـ).