الثالث: أن معناه: خلقته وحدي، فـ ﴿وَحِيدًا﴾ على هذا من صفة الله تعالى، وإعرابه على هذا: حال من الضمير الفاعل في قوله: ﴿خَلَقْتُ﴾.
وهو على القولين الأولين: حال من الضمير المفعول.
﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (١٢)﴾ أي: كثيرًا، واختلف في مقداره؛ فقيل: ألف دينار، وقيل: عشرة آلاف.
وقيل: يعني: الأرض؛ لأنها مُدَّت.
﴿وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣)﴾ أي: حضورًا، وروي أنه كان له عشرة من الأولاد (١) - وقيل: ثلاثة عشر - لا يفارقونه.
وأسلم منهم ثلاثة، وهم: خالد، وهشام، وعِمَارة.
﴿وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤)﴾ أي: بسطت له في الدنيا بالمال والعزة وطيب العيش.
﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥)﴾ أي: يطمع في الزيادة على ما أعطاه الله، وهذه غاية الحرص.
﴿كَلَّا﴾ زجرٌ عما طمع فيه من الزيادة.
﴿عَنِيدًا﴾ أي: معاندًا مخالفًا.
والآيات هنا: يراد بها القرآن؛ لأن الوليد قال فيه: إنه سحر. ويحتمل أن يريد الدلائل.
(١) في ب، د، هـ: «الولد».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute