وإن كان من المنِّ بالشيء: ففيه وجهان:
الأول: لا تمنن على الناس بنبوتك تستكثر بأجر أو مكسب تطلبه.
الثاني: لا تمنن على الله بعملك تستكثر أعمالك ويقع لك بها إعجاب.
وإن كان من الضعف: فمعناه لا تضعف عن تبليغ الرسالة وتستكثر ما حمَّلناك من ذلك.
﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)﴾ أي: اصبر لوجهه وطلب رضاه.
ويحتمل أن يريد الصبر:
على المكاره والمصائب.
أو على إذاية الكفار له.
أو على العبادة.
﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨)﴾ يعني: نُفخ في الصور.
ويحتمل أن يريد: النفخة الأولى، أو الثانية.
﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١)﴾ هذا وعيد وتهديد.
ونزلت الآية في الوليد بن المغيرة باتفاق.
وفي معنى ﴿وَحِيدًا﴾ ثلاثة أقوال:
أحدها: روي أنه كان يلقَّب الوحيد؛ أي: لا نظير له في ماله وشرفه، فكونه وحيدًا نعمةٌ عدَّدها الله عليه.
الثاني: أن معناه: خلقته منفردًا ذليلًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute