الثالث: أن معناه: لا تلبس الثياب من مكسب خبيث.
﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الرجز: الأوثان، روي ذلك عن رسول الله ﷺ (١)، وهو قول عائشة.
والآخر: أن الرجز: السُّخْط والعذاب، وهذا أصله في اللغة، فمعناه: اهجر ما يؤدي إليه ويوجبه.
الثالث: أنه المعاصي والفجور، قال بعضهم: كل معصية رجز.
﴿وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ يحتمل قوله: ﴿تَمْنُن﴾ أن يكون:
من معنى العطاء.
أو معنى المنّ، وهو ذكر العطاء وشبهه.
أو معنى الضعف.
فإن كان من العطاء: ففيه وجهان:
أحدهما: أن معناه: لا تعط شيئًا لتأخذ أكثر منه، قال بعضهم: هذا
خاص بالنبي ﷺ ومباح لأمته.
والآخر: لا تعط الناس عطاء وتستكثره؛ فإن الكريم يستقلُّ ما يُعطي وإنْ كان كثيرًا.
(١) أخرجه البخاري (٤٩٢٥)، ومسلم (١٦١) من حديث جابر، وفي بعض طرقه «قال أبو سلمة: والرجز: الأوثان»، فيكون هذا من تفسير أبي سلمة وليس من تفسير النبي ﷺ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute