[٣ - ٦] وأنه حيٌّ، قدير، عالم (١)، مُريد؛ لأنَّ هذه الصفات الأربع من شروط الصانع؛ إذ لا تصدر صنعة عمَّن عَدِم صفةً منها.
[٧] وأنه قديم؛ لأنه صانع للمحدثات، فيستحيل أن يكون مثلها في الحدوث.
[٨] وأنه باقٍ؛ لأن ما (٢) ثبت قِدَمُه استحال عدمه.
[٩] وأنه حكيم؛ لأن آثار حكمته ظاهرة في إتقانه للمخلوقات، وتدبيره للملكوت.
[١٠] وأنه رحيم؛ لأن في كل ما خلق منافع لبني آدم، سخر لهم ما في السموات وما في الأرض.
وأكثر ما يأتي ذكر المخلوقات في القرآن في معرض الاستدلال على وجوده تعالى، أو على وحدانيته (٣).
(١) في أ: «عليم». (٢) في ب، د: «من». (٣) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قوله: (وأكثر ما يأتي ذكر المخلوقات في القرآن في معرض الاستدلال على وجوده تعالى، أو على وحدانيته)، أقول: في هذا نظر؛ فإن المخاطبين ليسوا جاحدين لوجود الله؛ بل مشركين في العبادة؛ فالمقصود الأول من ذكر المخلوقات الاستدلال بها على توحيد الإلهية، وهم يقرون بأنه الخالق لهذه المخلوقات، فاحتجَّ عليهم بما أقروا به على ما أنكروه من توحيد الإلهية، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾، ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾، ولما قال تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ أتبع ذلك بقوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ =