للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا ندري أيؤمنُ الناسُ بهذا النبي فيرشدوا، أو يكفرون به فينزل بهم الشرُّ؟ (١) وقال الزمخشري: معناه: لا ندري هل أراد الله بأهل الأرض خيرًا أو شرًا من عذاب أو رحمة، أو من خذلان أو توفيق؟

﴿وَإِنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: منا قومٌ دونَ ذَلِكَ فحذف الموصوف، وأراد به: الذين ليس صلاحهم كاملًا، أو الذين ليس لهم صلاح، فإن «دون» قد تكون بمعنى «أقل»، أو بمعنى «غير».

﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ الطرائق: المذاهب والسِّير وشبهها، والقِدَد: المختلفة وهو جمع قِدَّة.

وهذا بيان للقسمة المذكورة قبلُ، وهو على حذف مضاف؛ أي: كنا ذوي طرائق، أو كنا في طرائق.

﴿وَإِنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ﴾ الظن هنا: بمعنى العلم.

قال ابن عطية: هذا إخبار منهم عن حالهم بعد إيمانهم (٢).

ويحتمل أن يكونوا اعتقدوا هذا الاعتقاد قبل إسلامهم.

﴿وَإِنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى﴾ يعنون: القرآن.

﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾ البخس: النقص والظلم، والرهق: تحميل ما لا يطاق.


(١) المحرر الوجيز (٨/ ٤٣١).
(٢) المحرر الوجيز (٨/ ٤٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>