فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو زادوهم تخويفًا لما رأوا ضعف عقولهم.

وقيل: ضمير الفاعل: للإنس، وضمير المفعول: للجن، والمعنى: إن الإنس زادوا الجن تكبرًا وطغيانًا لما عاذوا بهم، حتى كان الجني يقول: أنا سيد الجن والإنس.

﴿وَإِنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ الضمير في ﴿ظَنُّوا﴾ لكفار الإنس، و ﴿ظَنَنتُمْ﴾ خطاب الجن بعضهم لبعض.

فالمعنى: أن كفار الإنس والجن ظنوا أن لن يبعث الله أحدًا.

والبعث هنا يحتمل أن يريد به:

بعث الرسل.

أو البعث من القبور.

﴿وَإِنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ هذا إخبار عما حدث عند مبعث النبي ﷺ من منع الجن من استراق السمع في السماء ورجمهم بالنجوم.

واللمس: المس، واستعير هنا للطلب.

والحرس: اسم مفرد في معنى الحُرَّاس، كَالخَدَم في معنى الخُدَّام، ولذلك وُصِفَ بشديد وهو مفرد.

ويحتمل أن يريد به:

الملائكة الحُرَّاس.

النجوم الحارسة، وكرر الشهب؛ لاختلاف اللفظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>