للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾: «من»: للتبعيض، أو لبيان الجنس؛ لأن الثمر هو المأكول من الفواكه وغيرها.

والباء في ﴿بِهِ﴾: سببيةٌ، أو كقولك: «كتبت بالقلم»؛ لأنَّ الماء سببٌ في خروج الثمرات بقدرة الله تعالى.

﴿فَلَا تَجْعَلُوا﴾: «لا»:

ناهية.

أو نافية؛ وانتصب الفعل بإضمار «أن» بعد الفاء في جواب ﴿اعْبُدُوا﴾.

والأول أظهر.

﴿أَندَادًا﴾ يراد به هنا: الشركاء المعبودون مع الله جلَّ وعلا.

﴿وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ حُذف مفعوله مبالغةً وبلاغةً؛ أي: وأنتم تعلمون وحدانيته بما ذكر لكم من البراهين.

وفي ذلك بيان لقبح كفرهم بعد معرفتهم بالحق.

ويتعلَّق قوله: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا﴾ بما تقدَّم من البراهين.

ويحتمل أن يتعلَّق بقوله: ﴿اعْبُدُوا﴾.

والأول أظهر.

* فوائد ثلاث:

الأولى: هذه الآية تضمنَّت دعوةَ الخلق إلى عبادة الله بطريقين:

أحدهما: إقامة البراهين بخِلقتهم وخلقة السموات والأرض والمطر والثمرات.

<<  <  ج: ص:  >  >>