﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ يدخل فيه: الإيمانُ به سبحانه، وتوحيده، وطاعته.
فالأمر بالإيمان به: لمن كان جاحدًا.
والأمر بالتوحيد: لمن كان مشركًا.
والأمر بالطاعة: لمن كان مؤمنًا.
﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يتعلق:
بـ ﴿خَلَقَكُمْ﴾؛ أي خلقكم لتتقوه؛ كقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].
أو بفعل مقدَّر من معنى الكلام أي: دعوتُكم إلى عبادة الله؛ لعلكم تتقون؛ وهذا أحسن.
وقيل: يتعلق بقوله: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾؛ وهذا ضعيف.
وإن كانت «لعل» للترجي فتأويله: أنه في حق المخلوقين؛ جريًا على عادة كلام العرب.
وإن كانت للمقاربة أو التعليل: فلا إشكال.
والأظهر فيها: أنها لمقاربة الأمر؛ نحو: «عسى»؛ فإذا قالها الله فمعناها: إطماع العباد، وهكذا القول فيها حيثما وردت في كلام الله تعالى.
﴿الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ تمثيلٌ؛ لَمَّا كانوا يقعدون وينامون عليها كالفراش؛ فهو مجاز.
وكذلك ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute