ويحتمل المعنى: لا يخفى من أجسادكم شيء؛ لأنهم يحشرون حفاة عراة.
﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ الكتاب هنا: صحائف الأعمال.
﴿فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ ﴿هَاؤُمُ﴾ اسم فعل.
قال ابن عطية: معناه: تعالوا (١).
وقال الزمخشري: هو صوت يفهم منه معنى: «خُذْ»، و ﴿كِتَابِيَهْ﴾ مفعول يطلبه ﴿هَاؤُمُ﴾ و ﴿اقْرَءُوا﴾ من طريق المعنى، تقديره:«هاؤم كتابي اقرؤوا كتابي» ثم حُذف (٢) لدلالة الآخر عليه (٣).
وعمل فيه:
العامل الثاني، -وهو ﴿اقْرَءُوا﴾ - عند البصريين.
والعامل الأول -وهو ﴿هَاؤُمُ﴾ - عند الكوفيين.
والدليل على صحة قول البصريين: أنه لو أُعمل الأول لقال: «اقرؤوه».
والهاء في ﴿كِتَابِيَهْ﴾ للوقف، وكذلك في ﴿حِسَابِيَهْ﴾ و ﴿مَالِيَهْ﴾ و ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ وكان الأصل أن تسقط في الوصل، لكنها ثبتت فيه مراعاة لخط المصحف، وقد أسقطها في الوصل بعضهم.