ومعنى الآية: أن العبد الذي يُعطى كتابه بيمينه يقول للناس: «اقرؤوا كتابيه» على وجه الاستبشار والسرور بكتابه.
﴿إِنِّي ظَنَنْتُ﴾ الظن هنا: بمعنى اليقين.
﴿رَاضِيَةٍ﴾ أي: ذات رضا، كقولهم: تامرٌ لصاحب التمر.
قال ابن عطية: ليست بناء اسم فاعل (١).
وقال الزمخشري: يجوز أن يكون اسم فاعل، نُسب الفعل إليها مجازًا، وهو لصاحبها حقيقة (٢).
﴿قُطُوفُهَا﴾ جمع قِطْف - بكسر القاف - (٣) وهو ما يُجتنى من الثمار ويقطف كالعنقود.
﴿دَانِيَةٌ﴾ أي: قريبة، وروي أن العبد يأخذها بفمه من شجرها، على أيّ حال كان من قيام أو جلوس أو اضطجاع.
﴿أَسْلَفْتُمْ﴾ أي: قدمتم من الأعمال الصالحة.
﴿فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ أي: الماضية، يعني: أيام الدنيا.
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ هم الكفار بدليل قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾، فجعل علة إعطائهم كتبهم (٤) بشمالهم عدم إيمانهم.
(١) المحرر الوجيز (٨/ ٣٩٣).(٢) الكشاف (١٥/ ٦٢٢).(٣) قوله «بكسر القاف» زيادة من أ، هـ.(٤) في أ، د: «كتابهم».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute