عرفوها ورأوا ما أصابها قالوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أي: حرمنا الله خيرها.
﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ أي: خيرهم وأفضلهم، ومنه: ﴿أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] أي: خيارا.
﴿لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ أي: تقولون: «سبحان الله».
وقيل: هو عبارة عن طاعة الله وتعظيمه.
وقيل: أراد الاستثناء في اليمين بقولهم (١): «إن شاء الله».
والأول أظهر؛ لقولهم بعد ذلك: ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾.
والمعنى: أن هذا الذي هو أفضلهم كان قد حضهم على التسبيح.
﴿يَتَلَاوَمُونَ﴾ أي: يلوم (٢) بعضهم بعضًا:
على ما كانوا عزموا عليه من منع المساكين.
أو على غفلتهم عن التسبيح، بدليل قوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾.
﴿عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا﴾ يحتمل أنْ طلبوا البدل: في الدنيا، أو في الآخرة.
والأول أرجح؛ لأنه روي عن ابن مسعود أن الله أبدلهم جنة يحمل البغل منها عنقودًا.
﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ أي: مثل هذا العذاب الذي نزل بأهل الجنة ينزل بقريش.
(١) في أ، ج، هـ: «كقولهم».(٢) في أ: «يلوموا».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute