والمجرور في موضع الحال، وقال الزمخشري: إن العامل فيه:
﴿بِمَجْنُونٍ﴾ (١).
﴿غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ ذكر في «فصلت» (٢).
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ هذا ثناءٌ على خُلُقِ رسول الله ﷺ، قالت عائشة ﵂: «كان خلق رسول الله ﷺ القرآن» (٣) تعني: التأدب بآدابه وامتثال أوامره.
وعبَّر ابن عباس عن الخلق بالدين والشرع، وذلك رأس الخلق.
وتفصيل ذلك: أن رسول الله ﷺ جمع كل فضيلة، وحاز كل خصلة جميلة، فمن ذلك: شرف النسب، ووفور العقل، وصحة الفهم، وكثرة العلم، وكثرة العبادة، وشدَّة الحياء، والسخاء، والصدق، والشجاعة، والصبر، والشكر، والمروءة، والتؤدة، والاقتصاد، والزهد، والتواضع، والشفقة، والعدل، والعفو، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، وحسن المعاشرة، وحسن التدبير، وفصاحة اللسان، وقوة الحواس، وحسن الصورة، وغير ذلك، حسبما ورد في أخباره وسِيَره ﷺ ولذلك قال ﷺ: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (٤).
وقال الجنيد: سمي خُلُقه عظيمًا؛ لأنه لم تكن له همة سوى الله ﷿.
(١) الكشاف (١٥/ ٥٦٧).(٢) انظر صفحة ٦.(٣) أخرجه مسلم (٧٤٦).(٤) أخرجه أحمد (٨٩٥٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute