للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في ﴿الر﴾ و ﴿حم﴾، و ﴿ن﴾.

وقيل: إن نون (١) هنا يراد به: الحوت، وزعموا أنه الحوت الأعظم الذي عليه الأرضون السبع، وهذا لا يصح. على أن النون بمعنى الحوت معروف في اللغة، ومنه: ذو النون.

وقيل: إن نون هنا يراد به الدَّواة، وهذا غير معروف في اللغة.

ويبطل قول من قال إنه الحوت أو الدواة: بأنه لو كان كذلك لكان معربًا بالرفع أو النصب أو الخفض، ولكان في آخره تنوين، فكونه موقوفًا دليل على أنه حرف هجاء نحو ﴿الم﴾ وغيره من حروف الهجاء الموقوفة.

﴿وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ اختلف فيه على قولين:

أحدهما: أنه القلم الذي كُتب به في اللوح المحفوظ، فالضمير في ﴿يَسْطُرُونَ﴾ للملائكة.

والآخر: أنه القلم المعروف عند الناس، أقسم الله به لما فيه من المنافع والحِكَم، والضمير في ﴿يَسْطُرُونَ﴾ على هذا لبني آدم.

﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ هذا جواب القسم، وهو خطاب لمحمد معناه: نفي ما نسبه الكفار له من الجنون.

و ﴿بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ اعتراض بين ﴿مَا﴾ وخبرها، كما تقول: «أنت - بحمد الله - فاضل».


(١) في ب، د: «ن».

<<  <  ج: ص:  >  >>