﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ﴾ خطاب للكفار على وجه التوبيخ والتهديد وإقامة الحجة عليهم.
ودخلت «أَمْ» التي يراد بها الإنكار على «مَنْ» فأدغمت فيها، وكذلك ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ﴾.
والضمير في ﴿أَمْسَكَ﴾: لله؛ أي: من يرزقكم إن مَنَع الله رزقه.
﴿بَلْ لَجُّوا﴾ أي: تمادوا في العتوِّ والنفور عن الإيمان.
﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾ الآية؛ توقيفٌ على الحالتين، أيهما أهدى، والمراد بها: توبيخ الكفار.
وفي معناها قولان:
أحدهما: أن المشي هنا استعارة في سلوك طريقة الهدى والضلال في الدنيا.
والآخر: أنه حقيقة في المشي في الآخرة؛ لأن الكافر يُحمل إلى جهنم على وجهه.
فأما على القول الأول:
فقيل: إن الذي يمشي مكبًّا: أبو جهل، والذي يمشي سويًّا: محمد ﷺ، وقيل: حمزة.
وقيل: هي على العموم في كل مؤمن وكافر.
وقد تمشي هذه الأقوال أيضًا على القول الثاني.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute