﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: ظهر فيها السوء لما حل بهم.
﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ تفتعلون من الدعاء؛ أي: تطلبون وتستعجلون به.
والقائلون لذلك: الملائكة، أو يقال لهم بلسان الحال (١).
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ الآية؛ سببها: أن الكفار كانوا يتمنون هلاك
(١) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ نظيره قوله سبحانه: ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾، وهذا معنى ما قاله المصنف أنه افتعال من الدعاء بمعنى طلب الشيء، وعدي بالباء كقوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾، وقول المصنف: «والقائلون لذلك: الملائكة، أو يقال لهم بلسان الحال»، أقول: منشأ هذا التردد أن الفعل مبني للمفعول «قيل»، فيحتمل ما ذكره المصنف، ويحتمل أن القائل هو الله، توبيخا للكافرين، كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٤)﴾. والله أعلم.