للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمكب: هو الذي يقع على وجهه، يقال: أكبَّ الرجل، وكبَّه غيره، فالمتعدي دون همزة، والقاصر بالهمزة، بخلاف سائر الأفعال.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ الضمير للكفار، والوعد يراد به: البعث، أو عذابهم في الدنيا.

﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ ضمير الفاعل للكفار، وضمير المفعول للعذاب الذي يتضمنه الوعد.

﴿زُلْفَةً﴾ أي: قريبًا.

وقيل: عيانًا.

﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: ظهر فيها السوء لما حل بهم.

﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ تفتعلون من الدعاء؛ أي: تطلبون وتستعجلون به.

والقائلون لذلك: الملائكة، أو يقال لهم بلسان الحال (١).

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ الآية؛ سببها: أن الكفار كانوا يتمنون هلاك


(١) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ نظيره قوله سبحانه: ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾، وهذا معنى ما قاله المصنف أنه افتعال من الدعاء بمعنى طلب الشيء، وعدي بالباء كقوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾، وقول المصنف: «والقائلون لذلك: الملائكة، أو يقال لهم بلسان الحال»، أقول: منشأ هذا التردد أن الفعل مبني للمفعول «قيل»، فيحتمل ما ذكره المصنف، ويحتمل أن القائل هو الله، توبيخا للكافرين، كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٤)﴾. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>